الشيخ راضي آل ياسين

16

صلح الحسن ( ع )

فليراجع ، ولنكتف الآن بالإشارة إلى ما قلناه في التوحيد بين صلح الحسن وثورة الحسين ، والتعاون بين هذين المظهرين ، على كشف القناع عن الوجه الأموي المظلم ، والاعلان عن الحقيقة الأموية ، فأقول عوداً على بدء : كانت شهادة الطف حسنية أولاً ، وحسينية ثانياً . وكان يوم ساباط ، أعرق بمعاني الشهادة والتضحية من يوم الطف عند من تعمق واعتدل وأنصف . الفضل في كشف هذه الحقيقة انما هو لمولانا ومقتدانا علم الأمة ، والخبير بأسرار الأئمة ، حجة الاسلام والمسلمين ، شيخنا المقدس الشيخ راضي آل ياسين أعلى اللّه مقامه . ذلك لان أحداً من الاعلام لم يتفرغ لهذه المهمة تفرغه لها في هذا الكتاب الفذ الذي لا ثاني له ، وها هو ذا مشرف من القمة على الأمة ، ليسد في مكتبتها فراغاً كانت في فاقة إلى سده ، فجزاه اللّه عن الأمة وعن الأئمة ، وعن غوامض العلم التي استجلاها ، ومخبآته التي استخرجها ، ومحص حقائقها ، خير جزاء المحسنين ، وحشره في أعلى عليين [ مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ] . حرر في صور ( جبل عامل ) . في الخامس عشر من رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة . عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي المقدمة